ابن عابدين
7
حاشية رد المحتار
اللهم العن كفرة أهل الكتاب الذين يكذبون رسلك ويقاتلون أولياءك . اللهم خالف بين كلمتهم ، وزلزل أقدامهم ، وأنزل عليهم بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين ومنه ما أخرجه الأربعة وحسنه الترمذي أنه عليه الصلاة والسلام كان يقول في آخر وتره : اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك ، وبمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك ، لا أحصي ثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك وغير ذلك من الأدعية التي لا تشبه كلام الناس . ومن لا يحسن القنوت يقول : * ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة * الآية . وقال أبو الليث يقول : اللهم اغفر لي ، يكررها ثلاثا ، وقيل يقول : يا رب ثلاثا ، ذكره في الذخيرة ا ه . أقول : هذا يفيد أن ما في البحر من قوله : ذكر الكرخي أن مقدار القيام في القنوت مقدار سورة * ( إذا السماء انشقت ) * وكذا ذكر في الأصل ا ه . بيان للأفضل ، أو هو مبني على القول بأن القنوت الواجب هو طول القيام ، لا الدعاء . تأمل . هذا ، وذكر في الحلية أن ما مر من أنه ( ص ) كان يقول في آخر وتره : اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك الخ . جاء في بعض روايات النسائي أنه كان يقوله إذا فرغ من صلاته وتبوأ مضجعه . قوله : ( وصح الجد ) قال في الحلية : والجد في إن عذابك الجد ثابت في رواية الطحاوي . وفي البحر أنه ثابت في مراسيل أبي داود ، وبه اندفع قول الشمني في شرح النقاية : إنه لا يقوله . قوله : ( وملحق بمعنى لاحق ) مبتدأ ، وخبر وهو بكسر الحاء ، هذا هو المشهور . ونص غير واحد على أنه الأصح ، ويقال بفتحها ، ذكره ابن قتيبة وغيره ، ونص الجوهري على أنه صواب . كذا في الحلية . قلت : بل في القاموس الفتح أحسن ، أو الصواب . تأمل . قوله : ( بمعنى لاحق ) أي أنه من ألحق المزيد بمعنى لحق المجرد . وفي الشربلالية أنه المطرزي صحح أن المراد ملحق الفساق بالكفار ، الأول أولى احترازا عن الاضمار ، وتمامه فيها . قلت : ولعل ما صححه المطرزي ، وهو صاحب المغرب تلميذ الزمخشري وشيخ صاحب القنية بناه على مذهبهم الفاسد : مذهب ب الاعتزال ، من أن عصاة المؤمنين مخلدون في النار كالكفار . قوله : ( كأنه لأنه كلمة مهملة ) كذا في البحر ، لكن فيه أنه ورد في صفة البراق له جناحان يحفذ بهما أي يستعين على السير ط . قول : ( على الأصح ) كذا في المحيط . وفي الهداية أنه المختار ، ومقابله ما في الذخيرة ، واستحسنوا الجهر في بلاد العجم للامام ليتعلموا . وفصل بعضهم بين أن يعلمه القوم ، فالأفضل للأمم الاخفاء ، وإلا فالجهر ا ه . قلت ت : هذا التفصيل لا يخرج عما قبله . وفي المنية : من اختار الجهر اختاره دون القراءة . قوله : ( ولو إماما ) قال في الخزائن : إماما كان أو مؤتما أو منفردا ، أداء أو قضاء ، في رمضان أو غيره . قوله : ( لحديث الخ ) أفاد أن المخافتة ليست واجبة ط . قوله : ( ففي غيره أولى ) وجه الأولوية أن النية متحدة في الفر ض والنفل ، بخلاف الوتر ، فهي فيه مختلفة ط : أي لان إمامه ينويه سنة . قوله : ( إن لم يتحقق الخ ) فلو رآه احتجم ثم غاب فالأصح أنه يصح الاقتداء به ، لأنه يجوز أن يتوضأ